أخبار الرياضة وكرة القدم
مهران لشهاب: إعدام الاحتلال السائق أحمد اسليم بعد نزوله من الشاحنة جريمة حرب موثقة
خاص - شهاب
أكد محمد مهران أستاذ القانون الدولي العام أن ما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية استناداً لشهادات ثلاثة سائقين عن إعدام الجندي الإسرائيلي ميدانياً للسائق الفلسطيني أحمد اسليم ذي الثلاثين عاماً وأب الطفلين أحدهما رضيع يبلغ شهراً واحداً بينما كان يرفع يديه استجابة لنداء جنود الاحتلال يُشكّل جريمة حرب موثقة بالشهادات والأدلة المادية لا يُخففها أي ادعاء بالخطأ أو سوء الفهم.
وأكد مهران في حديث لوكالة شهاب أن عنصراً قانونياً واحداً يُسقط جميع الذرائع الإسرائيلية المحتملة وهو أن القافلة كانت منسقة بنسبة مئة بالمئة مسبقاً مع جيش الاحتلال عبر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة المطبخ المركزي العالمي ودخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم بتصاريح معتمدة رسمياً.
وأوضح مهران أن الوقائع الموثقة تُرسم كالتالي: توقفت القافلة المكونة من أربع شاحنات بسبب عطل مفاجئ فور دخولها القطاع والسائقون ينتظرون إذناً للفحص، فاقترب ضابط وجنود وأمروا الجميع بالنزول ثم اعتدوا عليهم بالضرب وأجبروهم على خلع ملابسهم إذلالاً ثم أطلق أحدهم النار مباشرة على رأس اسليم رغم أنه رفع يديه وكان يرتدي السترة الفسفورية الواقية ويحمل جميع تصاريح التنسيق الأمني، مشيراً إلى أن السائق لم يكن يتحدث العبرية ولم يمنحه الجنود أي فرصة للتواصل وفق شهادة ضياء منصور شاهد العيان.
وأضاف أن القانون الدولي يُصنّف هذه الجريمة بمستويين متداخلين، أولهما جريمة الإعدام الميداني بموجب المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع التي تحظر القتل خارج نطاق القضاء بحق الأشخاص خارج دائرة القتال، وثانيهما جريمة استهداف العاملين الإنسانيين المحميين بموجب المادة 71 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تُلزم أطراف النزاع بحماية الأفراد العاملين في العمليات الإغاثية، موضحاً أن إجبار السائقين على خلع ملابسهم يُشكّل انتهاكاً للمادة الثالثة ذاتها التي تحظر صراحةً الإخلال بالكرامة الشخصية وبصفة خاصة المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.
وأشار إلى أن التنسيق المسبق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي يُسقط نهائياً أي ادعاء بالخطأ التكتيكي أو غياب التنسيق الذي استخدمته إسرائيل مبرراً في جريمة أبريل 2024 ضد أفراد المطبخ المركزي العالمي السبعة، مؤكداً أن التكرار الممنهج لاستهداف العاملين الإنسانيين المنسقين مسبقاً يُثبت نمطاً إجرامياً مقصوداً لا أخطاءً فردية معزولة وهو ما يُرقّي التهمة من جريمة حرب فردية إلى سياسة دولة ممنهجة.
هذا وأكد الدكتور مهران على أن تحذير جمعية شركات النقل من تعليق عمليات نقل المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم إذا لم يُحاسَب الجنود المسؤولون يكشف أن هذه الجريمة لن تطال أسرة أحمد اسليم فحسب بل ستطال الملايين في غزة الذين يعتمدون على هؤلاء السائقين الشجعان كحلقة وصل وحيدة مع العالم ومطالباً المحكمة الجنائية الدولية بإضافة هذه الجريمة الموثقة فوراً لملف الاتهامات المنظورة.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
١٢-٠٧-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.