أخبار الرياضة وكرة القدم
سعود عبد الحميد يفرض نفسه في لانس.. إشادة فرنسية بعد ليلة أنجيه
متابعة - محمد حمدي
حظي النجم السعودي سعود عبد الحميد بإشادة لافتة في وسائل الإعلام الفرنسية عقب تألقه خلال فوز لانس الكبير على أنجيه بنتيجة (5-1)، ضمن منافسات الدوري الفرنسي، في مباراة أكدت تصاعد مكانته داخل الفريق.
وسلطت صحيفة "Le Parisien" الضوء على دوره في الهدف الأول، حيث جاء التقدم بعد تحرك من الجهة اليمنى، تُوّج بتمريرة حاسمة من عبد الحميد نحو فلوريان توفان، الذي افتتح التسجيل، في لقطة عكست الحضور الهجومي المتنامي للظهير السعودي.
كما أبرزت تغطيات فرنسية، من بينها "Le Monde"، الأداء الجماعي المميز للانس، مع التأكيد على فعالية الأطراف في صناعة الفارق، وهو ما وضع عبد الحميد ضمن العناصر التي ساهمت بشكل مباشر في التفوق الهجومي للفريق.
هذا التقدير الإعلامي جاء مدعومًا بالأرقام التي قدمها اللاعب خلال اللقاء، حيث لمس الكرة 72 مرة، ونجح في إتمام 40 تمريرة من أصل 44، كما صنع 3 فرص، بينها فرصة محققة للتسجيل، إضافة إلى تنفيذ 2 عرضية ناجحة من أصل 4.
وظهر عبد الحميد بحضور متوازن، إذ لم تقتصر أدواره على الجانب الهجومي، بل ساهم دفاعيًا أيضًا بمنع محاولة تسديد، إلى جانب تسجيله تسديدة واحدة، ليحصل على تقييم بلغ 7.7 من 10، في مؤشر يعكس تكامله داخل أرض الملعب.
ويأتي هذا التألق في سياق موسم مميز للاعب مع لانس، حيث واصل تقديم الإضافة الهجومية، بعدما سجل هدفًا أمام ميتز، وقدم تمريرة حاسمة أمام باريس إف سي، كما جمع بين الهدف والصناعة في مواجهة فينيي، قبل أن يضيف تمريرة حاسمة أمام بريست، وأخرى أمام أنجيه.
وعلى مستوى أرقامه الإجمالية، شارك عبد الحميد في 24 مباراة، خاض خلالها 1326 دقيقة، وأسهم في 7 أهداف (أحرز 2 وصنع 5)، ما يعكس تطور دوره داخل الفريق الفرنسي.
ولا يمكن فصل هذا التألق عن المسار التصاعدي الذي يعيشه اللاعب منذ بداياته، حيث انطلق من نادي الاتحاد وتدرّج عبر فئاته السنية قبل أن يفرض نفسه في الفريق الأول عام 2018، ليضع أولى لبنات مسيرته الاحترافية.
بعدها، انتقل إلى الهلال عام 2022، وهناك تحول صاحب الـ 26 عامًا إلى عنصر أساسي، وخلال تلك الفترة، شارك في 51 مباراة عبر جميع المسابقات، سجل خلالها 4 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة، مسهمًا بشكل مباشر في تتويج الفريق بستة ألقاب، وراسخًا مكانته كلاعب مؤثر في النجاحات الجماعية للفريق.
وفي صيف 2024، خاض أولى تجاربه الأوروبية عبر بوابة روما الإيطالي، حيث واجه تحديات المنافسة وقلة المشاركات، لكنه نجح رغم ذلك في ترك بصمة تاريخية، بعدما أصبح أول لاعب سعودي يصنع هدفًا في الدوري الإيطالي، إضافة إلى تسجيله هدفًا في الدوري الأوروبي.
ومع انتقاله لاحقًا إلى لانس الفرنسي على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الصيفية 2025، وجد عبد الحميد البيئة المثالية للظهور بشكل منتظم، ليؤكد من جديد قدرته على التأقلم والتطور، ويقدم مستويات لافتة في أحد أقوى الدوريات الأوروبية.
في المحصلة، تعكس الأرقام أن النجم السعودي لم يعد مجرد ظهير تقليدي، بل لاعب مؤثر في المنظومة الهجومية، يفرض نفسه بقوة في الدوري الفرنسي، ويواصل ترسيخ حضوره كلاعب متكامل قادر على صناعة الفارق.
المصدر: جريدة الرياض و موقع كل يوم
٢١-٠٣-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.