أخبار الرياضة وكرة القدم
ظلال الأساطير.. ميسي «خط أحمر»
في قلب فيلادلفيا، حيث يرتفع تمثال «روكي بالبوا» البرونزي شاهداً على قصص الكفاح والصمود، كان الصمت يلف الساحة الشهيرة قبل أن يخرقه مشجع برازيلي، يحمل في عينه بريق التحدي والمكايدة الكروية.
وبخفة من ألفَ دروب المغامرة، تسلق النصب التذكاري ليترك فوق كتفي الملاكم الأسطوري قميص الغريم التقليدي؛ منتخب الأرجنتين.
لم تكن الحركة مجرد دعابة عابرة بين خصمين لدودين، بل كانت استدعاءً لطقس خفيّ تؤمن به المدينة؛ فالتاريخ هناك يهمس بـ«لعنة تمثال روكي»، ذلك الاعتقاد الشعبي السائد الذي يرى في إلباس التمثال قميصاً أو علماً نذير شؤم محتوم، يلاحق صاحبه بالخسارة في أول مواجهة مقبلة.
وهكذا، غزل المشجع البرازيلي من خيوط الفلكلور فخاً لـ«التانجو»، تاركاً القميص المخطط بالأزرق والأبيض معلقاً بين قبضة روكي المرفوعة للسماء، وانتظار الجماهير لما ستسفر عنه الأيام على المستطيل الأخضر.
وتتشابك هذه المناوشة مع إرث مونديالي طويل حافل باللعنات؛ كـ«لعنة البطل» التاريخية التي تذوق مرارتها أبطال سابقون مثل ألمانيا وإسبانيا، وطوالع الحيوانات العرّافة كالأخطبوط «بول».
وفي هذا المونديال، لم تعد الملاعب وحدها من يقرر مصير المباريات، بل تحولت معالم المدن الثقافية إلى ساحات حرب نفسية موازية، تهمس فيها حجارة فيلادلفيا بأن الفوز يتطلب أولاً تفادي غضب الملاكم الأسطوري.
المصدر: صحيفة الوئام الالكترونية و موقع كل يوم
٢١-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.