أخبار الرياضة وكرة القدم
الأهلي قرأ المشهد مبكرًا… وترك اتحاد السلّة في مهبّ العاصفة!!
رم - خاص
في الوقت الذي تتساقط فيه الاستقالات داخل اتحاد كرة السلة تباعًا، وتتصاعد حالة الجدل بعد القرارات الانضباطية بحق الفيصلي واتحاد عمان على خلفية أحداث مواجهتهما الأخيرة، يعود قرار النادي الأهلي بالانسحاب من الدوري إلى الواجهة، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة تمامًا.
لم يعد انسحاب الأهلي مجرد موقف عابر أو احتجاج تقليدي، بل يبدو اليوم وكأنه قراءة استباقية لمشهد كان يتجه نحو الانفجار، فالنادي الذي فضّل الابتعاد مبكرًا، كان يرى بحسب البيان الذي أصدره سابقًا، ما لم يكن واضحًا للآخرين في ذلك الوقت.
مصادر خاصة أكدت ل"الملاعب" أن أحد أبرز أسباب الانسحاب تمثّل في غياب خطة أمنية واضحة داخل الصالات، وهو بند طرحه الأهلي منذ البداية.
فالاتحاد لم يقدّم بروتوكولًا حقيقيًا يضمن سلامة الجماهير واللاعبين، خصوصًا مع عودة الأندية الجماهيرية بقوة، وبين قرارات متذبذبة بحرمان الجماهير تارة، والسماح لجمهور فريق واحد تارة أخرى، بدا المشهد مرتبكًا، وكأن إدارة المباريات تُدار بردة الفعل لا بالتخطيط.
خطورة هذا الملف تتضاعف في لعبة تُقام داخل صالات مغلقة، حيث الاحتكاك مباشر، والهامش الأمني أقل بكثير من الملاعب المفتوحة، ومع غياب الشكل الواضح للحضور الجماهيري، بدأت ملامح فقدان “الهوية العائلية” للعبة بالظهور، وهي السمة التي لطالما ميّزت كرة السلة الأردنية عن غيرها.
ولم يتوقف الأمر عند الجانب الأمني، بل امتد إلى غياب الشفافية في عمل لجان النظام والسلوك واللجان التأديبية، فبحسب ما يؤكده الأهلي، فإن آليات اتخاذ القرار بقيت ضبابية، خاصة في القضايا المرتبطة بالأخطاء التحكيمية التي تؤثر بشكل مباشر على نتائج المباريات.
هذه المعطيات، التي كانت في حينها مبررات انسحاب، تحوّلت اليوم إلى أسباب مباشرة للأزمة الحالية، والتي يعتقد كثيرون أنها كانت الشرارة وراء موجة الاستقالات الأخيرة داخل الاتحاد.
السؤال الذي يفرض نفسه الآن، هل كان الأهلي يمتلك رؤية استباقية لما سيحدث؟ أم أنه ببساطة أدرك مبكرًا أن شكل المنافسة يتغير، وأن اللعبة تتجه نحو بيئة مشحونة قد تفقدها طابعها الهادئ والعائلي؟
في كلتا الحالتين، يبدو أن قرار الأهلي لم يكن سوى خطوة محسوبة في توقيت مثالي، فبينما يغرق الاتحاد اليوم في دوامة القرارات والردود، يقف الأهلي خارج المشهد، ولكنه في "قلب القصة".
المصدر: وكالة رم للأنباء و موقع كل يوم
٢٩-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.