أخبار الرياضة من موريتانيا

أخبار الرياضة وكرة القدم

40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلونة وريال مدريد؟


40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلونة وريال مدريد؟

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

٢٠-١٠-٢٠٢٦

زاد الاردن الاخباري -

تستعد رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم "الليغا" لتغطية مباراة الكلاسيكو المرتقبة بين برشلونة وريال مدريد، الأحد المقبل، باستخدام ما يصل إلى 40 كاميرا موزعة في أنحاء ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، في إطار خطة إنتاج تلفزيوني تشمل التصوير فائق الدقة والإعادة البطيئة وتقنيات المتابعة الفردية لأبرز اللاعبين.

وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، الثلاثاء، أن المواجهة المقررة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ضمن الجولة العاشرة من الدوري، ستشهد واحدة من أكبر عمليات التغطية التلفزيونية هذا الموسم، مع إمكانية تخصيص كاميرات لمتابعة الإسباني لامين جمال، نجم برشلونة، والفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، طوال المباراة.

وتنطلق المواجهة في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي لإسبانيا (العاشرة بتوقيت مكة المكرمة والدوحة)، قبل يوم واحد من حفل الكرة الذهبية لعام 2026، الذي يعد جمال ومبابي من أبرز المرشحين لجوائزه.

لماذا يحتاج الكلاسيكو إلى 40 كاميرا؟

بحسب "موندو ديبورتيفو"، تصنف رابطة الدوري الإسباني المباريات التي يشارك فيها برشلونة أو ريال مدريد ضمن الفئة "A"، سواء أقيمت على أرضهما أو خارجها، وهو تصنيف يتطلب توفير نحو 22 كاميرا على الأقل لتغطية المباراة.

لكن المباريات الكبرى، وفي مقدمتها الكلاسيكو وديربي مدريد، تحصل على تصنيف أعلى "A+"، يرتفع بموجبه عدد الكاميرات إلى ما بين 35 و40 كاميرا.

وتوزع الكاميرات وفقا لخطة تصوير محددة مسبقا، تتضمن مواقعها وزوايا تغطيتها، وتتاح تفاصيلها للجنة الفنية للحكام وطاقم تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR"، بما يتيح معرفة مصادر الصور المتوفرة لمراجعة الحالات التحكيمية.

ولا تقتصر مهمة الكاميرات على متابعة حركة الكرة، إذ تخصص بعضها لتصوير المدربين وردود فعل اللاعبين والجماهير، إلى جانب الكاميرات المثبتة خلف المرميين والمعدات القادرة على التقاط اللقطات السريعة وإعادتها ببطء شديد.

وتشمل التغطية المرتقبة كاميرات ذات عدسات بعيدة المدى وأخرى سينمائية، مع إنتاج الصورة بدقة "4K"، التي توفر نحو أربعة أضعاف عدد البكسلات مقارنة بالدقة العالية التقليدية "Full HD".

وتتيح هذه التجهيزات للمخرج التلفزيوني الاختيار بين زوايا متعددة خلال اللعب، وإعادة عرض اللقطات المهمة بتفاصيل أوضح، خصوصا الأهداف والفرص الخطيرة والالتحامات داخل منطقتي الجزاء.

وقد تخصص الرابطة كاميرات لمتابعة جمال ومبابي بصورة مستقلة، بهدف تسجيل تحركاتهما حتى عندما تكون الكرة بعيدة عنهما، لكن الصحيفة لم تؤكد اتخاذ قرار نهائي بشأن هوية اللاعبين الذين ستخصص لهم هذه المتابعة.

كيف تطورت تقنيات تصوير الكلاسيكو؟

وليست هذه المرة الأولى التي يُستخدم فيها 40 كاميرا لتغطية الكلاسيكو، إذ سبق لرابطة الدوري الإسباني توظيف العدد نفسه خلال مواجهة ريال مدريد وبرشلونة على ملعب "سانتياغو برنابيو" عام 2017، بمشاركة أكثر من 400 متخصص في التصوير والإخراج والإنتاج التلفزيوني.

وشملت التجهيزات آنذاك كاميرات مثبتة على رافعات وأخرى محمولة على مروحيات، إلى جانب كاميرات للحركة البطيئة خصصت لمتابعة النجمين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

وفي عام 2016، شهد الكلاسيكو تجربة لإعادة اللقطات بزاوية 360 درجة، باستخدام نظام يعتمد على كاميرات موزعة حول الملعب لإنتاج صور ثلاثية الأبعاد، تتيح للمخرج عرض بعض المشاهد من زوايا افتراضية يصعب الحصول عليها باستخدام كاميرا تقليدية.

وطورت الرابطة هذه التقنية لاحقا من خلال نظام يستعين بصور تلتقطها 38 كاميرا فائقة الدقة لإنتاج مشاهد مجسمة، تسمح للمشاهد برؤية زاوية التسديد من موقع افتراضي قريب من اللاعب.

وفي نسخ أحدث، وصلت التغطية إلى 32 و34 و38 كاميرا بحسب الملعب وظروف المباراة، مع إدخال التصوير السينمائي والكاميرات الجوية والطائرات المسيرة والمؤثرات البصرية والبيانات المباشرة.

ولذلك، فإن أهمية تجهيزات الكلاسيكو المقبل ترتبط بتنوع التقنيات المستخدمة وقدرتها على التقاط تفاصيل المباراة، أكثر من ارتباطها بتحطيم رقم قياسي لعدد الكاميرات.

هل تساعد الكاميرات الإضافية حكام الفيديو؟

يأتي الإعلان عن التغطية الموسعة بعد الجدل الذي أثارته مباراة ريال مدريد وإشبيلية، الأحد الماضي، بشأن لقطة جمعت التركي أردا غولر بلاعب إشبيلية المعروف باسم "بيكي"، في الدقيقة الـ24 من المباراة.

وذكرت "موندو ديبورتيفو" أن المباراة شهدت استخدام 26 كاميرا، لكن أيا من الزوايا المتاحة لم تقدم، بحسب مصادر الصحيفة، صورة واضحة تكفي لتحديد طبيعة الاحتكاك بين اللاعبين.

وأوضحت أن حكم الفيديو المساعد لم يجد دليلا بصريا قاطعا يتيح له التدخل وفقا للمعايير المنظمة لاستخدام التقنية، مما أعاد النقاش بشأن مدى قدرة التغطية التلفزيونية على توفير الزوايا المطلوبة للحسم في الحالات المثيرة للجدل.

ولا يعني استخدام عدد أكبر من الكاميرات ضمان تصوير جميع الوقائع بوضوح، إذ يعتمد ذلك أيضا على مواقع المعدات، واتجاه العدسات، ومدى قرب الحدث من الزاوية التي تصورها الكاميرا.

ومع ذلك، فإن زيادة عدد الزوايا قد تساعد على توفير صور إضافية للحالات التحكيمية، إلى جانب تحسين جودة المشاهدة التلفزيونية.

تقنيات جديدة في موسم (2026-2027)

وتأتي استعدادات الكلاسيكو ضمن خطة أوسع أعلنتها رابطة الدوري الإسباني في أغسطس/آب الماضي، لتطوير الإنتاج التلفزيوني خلال الموسم الحالي.

وتتضمن الخطة توسيع استخدام كاميرا الحكم "RefCam"، التي تثبت في الجهاز الذي يرتديه الحكم على رأسه، وتتيح عرض مشاهد من زاوية رؤيته، إلى جانب التقاط بعض الأصوات المرتبطة بمجريات المباراة.

وكانت هذه التقنية قد استخدمت لأول مرة في إسبانيا خلال نهائي كأس الملك في أبريل/نيسان الماضي، قبل أن تبدأ الرابطة التوسع في تطبيقها بمباريات الدوري، بمعدل مباراة واحدة في كل جولة خلال الموسم الحالي.

كما أعلنت الرابطة اعتماد تقنية الكرة المتصلة، المطورة بالتعاون مع شركتي "بوما" و"كينكسون"، في جميع مباريات الدوري، بهدف تحديد موقع الكرة وتوقيت لمسها بصورة أكثر دقة، بما يوفر بيانات إضافية تساعد في تحليل الحالات التحكيمية.

وتشمل الابتكارات أيضا تطوير الرسوم البيانية المعززة بالواقع الافتراضي، لعرض تحركات اللاعبين ومناطق الهجوم والخرائط الحرارية والإحصاءات المباشرة خلال البث.

وتتيح هذه الأنظمة إنتاج تغطية تستفيد من البيانات الرقمية إلى جانب الصورة التقليدية، لكن الرابطة لم تعلن بعد أن جميع هذه التقنيات ستكون ضمن تجهيزات الكلاسيكو المرتقب.

لماذا تستثمر الليغا في تصوير الكلاسيكو؟

ترتبط الاستثمارات في الإنتاج التلفزيوني بالقيمة التجارية للمباراة، التي تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة خارج إسبانيا، وتعد من أبرز المنتجات التي تسوقها رابطة الدوري إلى القنوات والمنصات المالكة لحقوق البث.

وكانت الرابطة قد أعلنت في تغطيات سابقة أن الكلاسيكو يصل إلى أكثر من 180 دولة، مع جمهور محتمل يصل إلى 650 مليون مشاهد، وهو تقدير لعدد الأشخاص الذين يمكنهم استقبال البث، وليس إحصاء للمشاهدات الفعلية.

وتتيح جودة الصورة وتعدد زوايا التصوير تقديم منتج تلفزيوني أكثر جاذبية للأسواق الدولية، في وقت تتنافس فيه البطولات الكبرى على حقوق البث واهتمام الجمهور.

ولهذا تستثمر الرابطة في تطوير وسائل متابعة المباراة، بما يشمل إعادة عرض اللقطات بتقنيات مختلفة، وتوفير معلومات فنية مباشرة، وتصميم تغطيات تناسب المشاهدين على شاشات التلفزيون والمنصات الرقمية.

وفي كلاسيكو الأحد المقبل، سيكون أمام المخرج التلفزيوني ما يصل إلى 40 كاميرا لنقل المواجهة بين برشلونة وريال مدريد، في تغطية تستهدف رصد التفاصيل الفنية وردود فعل اللاعبين والمدربين والجماهير، وتقديم صور متعددة لواحدة من أكثر المباريات متابعة في كرة القدم الأوروبية.

المصدر: زاد الاردن الاخباري و موقع كل يوم

٢٠-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.