أخبار الرياضة وكرة القدم
5 أزمات تهدد "مونديال 2026" وتجعله الأصعب في التاريخ
يتجه كأس العالم 2026، الذي يقام لأول مرة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليكون النسخة الأكثر تعقيداً في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1930، ليس فقط بسبب ارتفاع عدد المنتخبات إلى 48 فريقاً، بل أيضاً نتيجة التحديات البيئية والصحية والجغرافية التي سترافق المنافسات على مدار البطولة.
وبحسب تقارير تحليلية، فإن المنتخبات المشاركة ستواجه ظروفاً غير مسبوقة تتطلب استعدادات خاصة من الطواقم الطبية والفنية، تشمل التعامل مع موجات حر شديدة، واللعب في ارتفاعات شاهقة، إلى جانب التلوث الهوائي، والحساسية الموسمية، فضلاً عن التنقل لمسافات طويلة بين المدن المستضيفة.
وفيما يتعلق بدرجات الحرارة، ورغم أن بعض المدن مثل فانكوفر وسياتل وتورونتو تُعد أقل عرضة للحرارة المرتفعة، فإن خبراء يرون أن جميع المدن المستضيفة تبقى معرضة لموجات حر مفاجئة. وتشير البيانات إلى أن أربعة ملاعب رئيسية في أتلانتا ودالاس وهيوستن وفانكوفر مزودة بأسقف قابلة للطي أو أنظمة تبريد، ما قد يخفف من تأثير درجات الحرارة خلال المباريات.
وتؤثر الحرارة المرتفعة بشكل مباشر على أداء اللاعبين، حيث تقلل من الجهد البدني عالي الكثافة وعدد الانطلاقات السريعة، وتدفع الفرق إلى اعتماد أسلوب أكثر تحفظاً في اللعب، مع ارتفاع مخاطر الإجهاد وضربات الشمس.
أما في المكسيك، فتشكل الارتفاعات الجغرافية تحدياً إضافياً، حيث تستضيف مدينتا مكسيكو سيتي (2240 متراً فوق سطح البحر) وغوادالاخارا (1566 متراً) عدداً من مباريات البطولة. ويؤدي انخفاض مستويات الأكسجين في هذه الارتفاعات إلى تراجع القدرة البدنية للاعبين، وانخفاض المسافات المقطوعة، وتباطؤ التعافي بعد المجهود، مع تفوق نسبي للمنتخبات المعتادة على اللعب في المرتفعات.
وعلى صعيد التنقل، تمتد البطولة على مسافة جغرافية شاسعة تتجاوز 4000 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب و4300 كيلومتر من الشرق إلى الغرب، ما يجعلها الأكبر من حيث السفر بين الملاعب في تاريخ المونديال. وقد يضطر بعض اللاعبين لعبور مناطق زمنية متعددة، ما يفاقم من اضطرابات النوم والتعب الناتج عن السفر الطويل، ويؤثر على الجاهزية البدنية والذهنية.
كما يواجه اللاعبون تحديات إضافية مرتبطة بالحساسية الموسمية وانتشار حبوب اللقاح خلال شهري يونيو ويوليو، بالتزامن مع ارتفاع مستويات التلوث في بعض المدن المستضيفة مثل لوس أنجليس ومكسيكو سيتي، إلى جانب خطر حرائق الغابات في الساحل الغربي لأميركا الشمالية، والتي قد تؤثر على جودة الهواء بشكل مباشر.
ويحذر مختصون من أن هذه العوامل مجتمعة قد تؤثر على أداء اللاعبين ومعدلات التعافي والإصابات، ما يدفع المنتخبات إلى إعداد خطط طبية وبدنية دقيقة تشمل المتابعة المستمرة للبيئة المحيطة وتكييف برامج التدريب.
وبينما تستعد المنتخبات لخوض منافسة كروية هي الأوسع في تاريخ البطولة، تبدو التحديات البيئية والصحية عنصراً حاسماً موازياً للمنافسة داخل الملعب، في نسخة توصف بأنها اختبار حقيقي للجاهزية البدنية والقدرة على التكيف مع ظروف غير تقليدية.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
١٦-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.