مفاجأة في عقد بن شرقي.. طلب بتمديد إضافي يربك حسابات الأهلي

أخبار الرياضة وكرة القدم

المنتخب السعودي يطارد رقمًا غائبًا منذ هدف العويران


المنتخب السعودي يطارد رقمًا غائبًا منذ هدف العويران

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من السعودية

١٨-٠٦-٢٠٢٦

تقرير - محمد حمدي

حين يلتقي المنتخب السعودي مع إسبانيا في كأس العالم 2026، لن تكون المباراة مجرد محطة جديدة في سباق التأهل عن المجموعة الثامنة، بل مناسبة تعيد فتح ملف تاريخي ظل حاضرًا في ذاكرة الكرة السعودية طوال العقود الماضية.

فبين ليلة سعيد العويران الشهيرة أمام بلجيكا في مونديال 1994، والموعد المرتقب مع إسبانيا في الولايات المتحدة، لم ينجح المنتخب السعودي في تحقيق فوز جديد على أي منتخب أوروبي في نهائيات كأس العالم، رغم مرور أكثر من 30 عامًا وتعاقب أجيال مختلفة من اللاعبين.

ففي صيف عام 1994، خطف المنتخب السعودي أنظار العالم عندما هزم بلجيكا بهدف استثنائي سجله سعيد العويران، في واحدة من أشهر مباريات المونديال عبر تاريخه.

ذلك الانتصار لم يكن مجرد فوز عابر، بل شكّل لحظة مفصلية في مسيرة الكرة السعودية، وأسهم بشكل مباشر في تأهل المنتخب إلى الدور ثمن النهائي خلال أول مشاركة له في كأس العالم، لكن ما يجعل تلك الليلة أكثر خصوصية اليوم، أنها بقيت حتى الآن آخر مرة يتغلب فيها المنتخب السعودي على منتخب أوروبي في البطولة الأكبر عالميًا.

محطات أوروبية صعبة

ومنذ ذلك الفوز التاريخي، واجه المنتخب السعودي سلسلة طويلة من الاختبارات أمام منتخبات القارة الأوروبية، ففي ثمن نهائي مونديال 1994 خسر أمام السويد بنتيجة 3-1، ثم تلقى خسارتين أمام الدنمارك 1-0 وفرنسا 4-0 في نسخة 1998.

وفي مونديال 2002، اصطدم بألمانيا وأيرلندا، وخسر بنتيجتي 8-0 و3-0 على التوالي، قبل أن يعود لمواجهة منتخبات أوروبية في نسخة 2006، حيث تعادل أولًا مع تونس 2-2، ثم خسر أمام أوكرانيا برباعية نظيفة، وأمام إسبانيا بهدف دون مقابل.

ولم تتوقف السلسلة عند ذلك الحد، إذ خسر المنتخب السعودي أمام روسيا 5-0 في افتتاح مونديال 2018، ثم أمام بولندا 2-0 في نسخة قطر 2022.

إسبانيا تعيد فتح ملف قديم

تحمل مواجهة إسبانيا المقبلة خصوصية إضافية، لأنها تعيد إلى الأذهان آخر لقاء جمع المنتخبين في كأس العالم، ففي صيف 2006، احتاج المنتخب الإسباني إلى هدف واحد فقط لحسم المواجهة في كايزرسلاوترن، بينما خرج المنتخب السعودي من البطولة دون أن ينجح في تجاوز دور المجموعات.

وبعد مرور عشرين عامًا، يعود المنتخبان إلى المسرح نفسه، لكن بظروف مختلفة تمامًا، وسط آمال سعودية بكتابة نهاية مغايرة هذه المرة، وما يميز المواجهة القادمة أن المنتخب السعودي لا يدخلها تحت ضغط الخسارة أو الحاجة إلى التعويض.

فالتعادل 1-1 أمام أوروغواي في الجولة الأولى منح اللاعبين دفعة معنوية مهمة، وأبقى جميع الخيارات مفتوحة قبل مواجهة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

في المقابل، وجدت إسبانيا نفسها تحت ضغط مختلف بعد التعادل المفاجئ أمام الرأس الأخضر، وهي نتيجة رفعت من أهمية المباراة بالنسبة للمنتخب الإسباني، الذي بات مطالبًا بتحقيق الفوز لتجنب الدخول في حسابات معقدة قبل الجولة الأخيرة.

موعد مع التاريخ

قد تبدو الأرقام مجرد تفاصيل على الورق، لكنها أحيانًا تضفي على المباريات معاني إضافية، ولهذا، فإن المنتخب السعودي لا يدخل مواجهة إسبانيا بحثًا عن نتيجة إيجابية فقط، بل وهو يحمل فرصة لإنهاء انتظار طويل أمام منتخبات أوروبا في كأس العالم.

وبين ذكرى هدف العويران الذي لا يزال حاضرًا في الذاكرة، والاختبارات الأوروبية التي تتابعت بعده دون انتصار، يقف المنتخب السعودي أمام فرصة جديدة لإعادة كتابة جزء من تاريخه المونديالي.

فإذا نجح في تجاوز إسبانيا، لن يكون قد اقترب فقط من الدور التالي، بل سيكون قد وضع حدًا لسلسلة استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وأعاد إحياء إنجاز ظل وحيدًا منذ صيف 1994.

المصدر: جريدة الرياض و موقع كل يوم

١٨-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.