ليفربول يفتقد إيساك وخاكبو في مواجهة مانشستر سيتي الحاسمة

أخبار الرياضة وكرة القدم

بطولة إيطاليا: "سيري آ" يكسر عقدة التعادلات السلبية بفضل القواعد الجديدة


بطولة إيطاليا:

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

٠٩-١٠-٢٠٢٦

أخفق المنتخب الإيطالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة تواليا هذا الصيف، لكن مسؤولي كرة القدم الإيطالية لم يفوّتوا فرصة الاستفادة من القواعد التحكيمية الجديدة التي شهدها مونديال 2026، إذ أسهمت في إنعاش الدوري الإيطالي واختفاء التعادلات السلبية، ولو موقتا.

وقبل انطلاق المرحلة السادسة من الـ "سيري آ" هذا الأسبوع، تبدو ملامح الكالتشو مختلفة تماما، إذ لم تنتهِ أي من المباريات الخمسين التي أُقيمت حتى الآن من دون أهداف. وباحتساب دوري الدرجة الثانية "سيري ب"، لم تُسجّل سوى مباراة واحدة انتهت بالتعادل السلبي منذ منتصف آب/أغسطس، موعد انطلاق منافسات الدوريين. وهو رقم غير مسبوق بعد خمس مراحل و100 مباراة!

ومن المفارقات أن الدوري الإيطالي يدين بهذه الثورة الصغيرة إلى أحد حكامه السابقين الذي لا يزال على الأرجح الأشهر بينهم، بييرلويجي كولينا، وذلك بعد 20 عاما على اعتزاله التحكيم.

وكولينا الذي يتولى حاليا مسؤولية التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أراد تسريع إيقاع اللعب خلال مونديال 2026، من خلال تطبيق قواعد صارمة، تفرض تنفيذ رمية التماس أو ركلة المرمى خلال خمس ثوان، ومغادرة اللاعب المستبدل أرض الملعب خلال عشر ثوان، فضلا عن إبقاء اللاعب المصاب خارج الملعب لمدة دقيقة بعد تلقي العلاج.

وقد أُدخلت هذه القواعد إلى الملاعب الإيطالية، حيث يُعدّ إهدار الوقت والتحايل للحصول على ركلة حرة أو ركلة جزاء، والتظاهر بالإصابة، من الفنون التي يتقنها اللاعبون، لتُحدث تأثيرا يكاد يكون معجزة.

- 59 دقيقة من اللعب الفعلي -

اختفت التعادلات السلبية هذا الموسم، بعدما شهدت المرحلة ذاتها من الدوري خمسة تعادلات سلبية في موسم 2025-2026، وسبعة في الموسم الذي سبقه، وكذلك سبعة في موسم 1986-1987، رغم أن كل جولة كانت تضم ثماني مباريات فقط، فيما سُجّلت عشرة تعادلات سلبية قبل عشرين عاما من ذلك، في ذروة العصر الذهبي لأسلوب "كاتيناتشو" الدفاعي الصارم.

وارتفع أيضا متوسط زمن اللعب الفعلي بشكل ملحوظ. فبعدما كان الدوري الإيطالي متأخرا في هذا المجال عن الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى الموسم الماضي، باتت الكرة تتدحرج على الملاعب الإيطالية منذ آب/أغسطس لمدة أطول بخمس دقائق وخمس ثوان، ليقترب زمن اللعب الفعلي من ساعة كاملة، مسجلا 59 دقيقة و24 ثانية.

وقال الروماني كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان حامل اللقب، مشيدا بالمستوى عقب التعادل المثير 2-2 أمام روما الذي يتقاسم الصدارة مع إنتر ولاتسيو: "أرى بطولة ارتفعت فيها حدة التنافس وجودة اللعب".

وأضاف: "تمنح هذه القواعد الجديدة المباريات سرعة أكبر وتزيل فترات التوقف. علينا فقط تقبّل إمكانية انتهاء المباريات بنتائج كبيرة، لكنني أحب ذلك".

- "هذا هو الكالتشو" -

لم يكن الحكام بدورهم بمنأى عن الاستفادة من هذه التغييرات. فبعد موسم 2025-2026 الذي شهد الجدل المعتاد وفضيحة غير مسبوقة تتعلق بتقنية حكم الفيديو المساعد (في ايه آر) التي جرى تقليص نطاق استخدامها منذ الصيف الماضي، نجح الحكام في استعادة جزء من سمعتهم.

وقال دانييلي أورساتو، المسؤول الجديد عن التحكيم: "إن إرث كأس العالم يتمثل في أننا رأينا مدى محورية دور الحكم".

وأضاف: "عندما يسقط لاعب أرضا، بات يفكر الآن: إذا بقيت على هذه الحال، فسنلعب بعشرة لاعبين لمدة دقيقة، وقد نستقبل هدفا. وبفضل هذه القواعد الجديدة، بات الحكام منهكين تماما، وأصبح عليهم التفكير في أمور أكثر، لكن ذلك ليس طلبا مبالغا فيه منهم، لأن النتائج باتت واضحة".

واستهل روبرتو مانشيني الذي عاد إلى قيادة المنتخب الإيطالي بعدما غادر منصبه عام 2023، فترة التوقف الدولي الأخيرة بالإشادة بالحكام، قائلا: "لطالما اعتقدت أن إيقاع اللعب في إيطاليا أقل سرعة منه في إنكلترا، لأن الحكام كانوا يطلقون صافراتهم كثيراً".

لكن مانشيني، بحكم خبرته لاعبا ومدربا، لا يعلّق آمالا كبيرة على استمرار هذا التغيير، إذ قال: "ستعود التعادلات السلبية عندما ترتفع أهمية المباريات، فهذا هو الكالتشو".

المصدر: شبكة الأمة برس و موقع كل يوم

٠٩-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.